
.
.
الخميس, 14 فبراير, 2008
الحب مابين الخطوبة والزواج والتخليف
ورد في تقرير صحفي ممزوج بالفكاهة والسخرية بجريدة اليوم السعودية في عددها الصادر بتاريخ 7 صفر 1428هـ بيان بشأن سلوك وفكر المجتمع السعودي حول مسائل الحب في مجتمعنا مابين طموحات الشباب ماقبل الخطوبة ومواقف "عدّي ومشّي"في فترة الخطوبة ومابين واقع مرير وجريح بعد الإنجاب والزواج يتخلله فترة يتيمة تدعى بـ "شهر العسل "
أقول في مجتمعنا -أو في منطقتنا تحديدا- لايجد الشاب الطموح حتى 20% من الأجواء التي قد "تساعد" على نجاح علاقة حب بنسب مقبولة ..
فالأجواء التقاليدية والإحتكارية لدى الأغلب باتت جزءا رئيسيا من تلك العقبات الأولى
فالبنت تعيش وضعا اجتماعيا يكاد يكون مضطهدا لدرجة التكبيل خلف القضبان, ولكي اكون أكثر وضوحا أنا لست ضد المبادئ التقاليدية مجملا ولكني أنبذ التعقيدات الزائدة التي طرأت على عقول البعض في محاولة لإثبات غيرة وصلت إلى حد منع التنفيس عن البنات في مجتمعنا
يعجبني ان تكون بنات بلدي ملتزمات خلوقات ولكن ان نصل بتلك الأمور الى حدود التعقيد والتزمت فهذا هو الإشكال
دعوني اروي لكم قصة احد الشباب الذي عزم على دخوله عش الزوجية رغبة في الاستقرار حيث كانت بداية حواري معه حول كيفية قناعته بشريكة حياته فما كان منه إلا أن قال "عرض علي الأمر من قبل والدتي أن اتقدم لابن خالتي فوافقت واحببت الامر وتزوجت بعد ذلك القرار بشهر وانجبت وانا الان "صاحي" والحمد لله ..
أما في الناحية الاخرى فيحدثني أحد الملهمين بتلك المسائل العاطفية أنه كلّف نفسه جاهدا ليصل إلى شريكة حياته قرابة الـ6 سنوات ولازال البحث جاريا..
فهنا نجد مدى التفاوت والتغاير بين تفكير شبابنا تجاه مسألة الزواج فنجد أن البعض لايخطو هذه الخطوة إلا بعناية ودراسة فائقة بينما البعض يأخذ الموضوع بنظرية "طقها والحقها" المشهور في عالم كرة القدم ...
المصيبة الأخرى التي تعرقل من مدى نجاح العلاقات العاطفية هي عدم معرفة الزوج والزوجة ببعضيهما البعض معرفة يستطيعا الحكم بها ان كانا متوافقين ام لااااااااا
فآبائنا -جزاهم الله خيرا-يريدون منا ان نخطب ونعقد رسميا ومن ثم نحدد اذا كانت نسبة التوافق بيننا موجودة ام لا في تسلسل زمني لايمت للمنطق بصلة , ولا غرابة أيضا ..
النظرة الشريعة التي تعتبر حديث الشباب في مسائل الزواج والتي يمنون النفس بان يجدوا مختنقا مفتوحا يمكنهم الوصول والتعرف الى حيثيات ومبادى الفكر المرغوب به مستقبلا أم لا أصبحت من الأمور التقاليدية المحرمةاجتماعيا عندنا في خلاف صريح لما نص عليه الحديث الشريف "اذا اراد احدكم ان يخطب فلينظر الى مايدعوه الى نكاحها فانه احرى ان يؤدم بينهما""
فما بالك لو سمعوا بنصيحة الرسول الاعظم حينما قال "الشاهد"ولترقق له ثيابها""
لا أريد أن أغط في أحلامي وطموحاتي نحو مجتمعي الغريب والمتشكل من جملة التعاقيد المتراكمة , ولكن دعوني أدعو إلى سلك الوسطية في هذه الأمور وسأكون مرتاح الضمير للعين قرير وللفرح أسير إن نفذ مجتمعنا بعضا من تلك الانفتاحيات المشروعة
من المنطق لا أعتقد ان لقاء واحد كاف ٍ للحكم على شخصية ستعيش معها باقي حياتك !
لذا ومن الطبيعي ان يعيش الشاب العاشق السعودي مراحل الهيمان الأحلامي والمصنوع من خرقة سوداء تجري امام عيناه وخرق النقابات التي تقف حاجزا وبعض الاخبار من اخوته في اي مجال ارتبطت معرفتهم بخطيبته الولد المسكين ...
يأتي ذلك المغفل المسكين فيقرع ابواب الزواج معتقدا ان المسألة بسيطة مستخدما نظرية اخوتنا المصريين "سهلة متستصعبهاش"والنهاية تجد ذلك الحب يقتل في ريعان شباب بعد ولوج أول جنين بينمها
ولعلي هنا استثنين فترة العسل والمكسرات لعدم رغبتي في التحدث عما يجري فيها عاطفيا فهي لاتعدو كونها مرحلة استكمالية لمشوار بدايته كانت على ارصفة من سراب ..
وهكذا تتحول عبارات الحب والود والتوأمة والانسجام في الأحلام إلى عبارات الطفش والنكد والتوتر والقلق والندم والحسرة
فلا ليلي فهمت عمرو ولا عمرو فهم ليلى
ولم نطل بلح الشام ولا عنب اليمن
ويسألون لماذا ؟
والأجوبة في مجتمعهم
وكالعادة الضحية هم الأجيال الجديدة
أجزم انها لاتعدو سنوات قلائل وسنصبع شعب المليون مطلق
واذكروا لي هذه التوقعات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








من المملكة العربية السعودية
دائماً يدفع الشباب ثمن تعنّت الآباء والمجتمع ..

بوركت ، رغم أنني قد لا أوافق كل ما جاء في المقال !